الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

577

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

71 الحكمة ( 326 ) وقال عليه السّلام : الْعُمُرُ الَّذِي أَعْذَرَ اللَّهُ فِيهِ إِلَى ابْنِ آدَمَ سِتُّونَ سَنَةً في ( الطبري ) لمّا قتل الحسين عليه السّلام ورجع ابن زياد من معسكره بالنخيلة ، رأت الشيعة أنّها قد أخطأت خطأ كبيرا بدعائهم الحسين عليه السّلام إلى النصرة وتركهم إجابته ومقتله إلى جانبهم لم ينصروه ، ورأوا أنهّ لا يغسل عارهم والإثم عنهم في مقتله إلّا بقتل من قتله أو القتل فيه ففزعوا بالكوفة إلى خمسة نفر من رؤوس الشيعة : سليمان بن صرد الخزاعي - وكانت له صحبة - وإلى المسيب بن نجبة الفزاري - وكان من خيار أصحاب علي عليه السّلام - وإلى عبد اللّه بن سعيد بن نفيل الأزدي وإلى عبد اللّه بن والي التيمي وإلى رفاعة بن شداد البجلي ، فاجتمعوا في منزل سليمان فبدأ المسيّب فقال : قد ابتلينا بطول العمر والتعرّض لأنواع الفتن فنرغب إلى ربّنا أن لا يجعلنا ممّن يقول له غداأَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ ( 1 ) وان أمير المؤمنين عليه السّلام قال : العمر الّذي أعذر اللّه فيه إلى ابن آدم ستّون سنة . . . ( 2 ) . وفي ( تاريخ بغداد ) : نظر العباس بن الفضل بن الربيع في المرآة فنظر إلى شيبة في لحيته فقال : أهلا بواحدة للشيب وافدة * تنعى الشباب وتنهانا عن الغزل جاءت لتنذرنا ترحال لذّتنا * عن الشباب وشيبا غير مرتحل

--> ( 1 ) فاطر : 37 . ( 2 ) تاريخ الأمم والملوك للطبري 4 : 426 .